المرأة في سن الأربعين..أربعين عاما من العطاء!

توكيدات للوفرة

تستيقظُ من سباتها العميق -الذي دام طوال الأربعين سنة الماضية- على بعض قطرات العرق التي تؤرقها منذ مدة، بعض التجاعيد التي استوطنت وجهها مؤخرا، وشعيرات بيضاء دقيقة توحي بشيب قريب، لتصرخ قائلة من أنا؟!… اعتبرُ هذا وصفا دقيقا لحال المرأة في سن الأربعين وما تمر به من ألم.

وقد قررتُ أن أكتب خصيصا عن المرأة في سن الأربعين لأنه نقطة فاصلة في حياة أي امرأة ما بين سن اليأس التي هي بانتظاره والذي يدل على أنها اصبحت عجوز!!

وما بين عمرها الذي مرّ في لحظة فتبدلّ الحال وكبُر العيال. 40 عاماً من طفولة تعاني من الكبت إلى دراسة، إلى التخرج.

ومن التخرج إلى زواج انشغلت فيه بزوج ثم بطفل رضيع يتبعه اخر، إلى مدارس وتعليم وجامعات وأحيانا زواج الأبناء فلما تفيق لا تجد نفسها إلا وحيدة…

غالبا ما يكون سن الأربعين عند المرأة مصاحبا للكثير من التغيرات.  من أبرزها ما يعرف بأزمة منتصف العمرعند السيدات.  تلك الأزمة التي تشعر معها بأن عمرها ضاع بلا إنجاز!… بأنها لم تصبح كالسابق، ولا يوجد أشد إيلاما على المرأة من أن تشعر بأنها لم تعد جميلة!

وبالطبع يجب التأكيد على أن سن الأربعين مرحلة عمرية. لا يشترط ربطها بأزمة أو تغيرات في كل النساء، ولكن يمكن تلخيص هذه التغيرات كالتالي:

  • تغيرات نفسية.
  • لذلك تغيرات هرمونية.
  • تغيرات سلوكية.

التغيرات النفسية عند المرأة في سن الأربعين:

  • تشعر المرأة بفقدان الثقة بالنفس وخاصة إن كانت تستمد ثقتها بنفسها من جمالها.
  • تشعر بالقلق من نظرة زوجها لها، وتخاف من أن يفقد حبها.
  • يراودها إحساس بأنها لم تنجز أي شيء في حياتها السابقة، وأنها أفنت حياتها من أجل زوجها وأبناءها بغض النظر عن احتياجاتها هي.
  • قد تصاب بالحزن والاكتئاب والرغبة في الانعزال.
  • الشعور بالوحدة.

التغيرات السلوكية:

بما أن المرأة عاطفية بطبعها، لذا فمعظم سلوكياتها في هذه الفترة تكون بناءا على مشاعرها، فمثلا:

  • قد تتوجه إلى الدراسة من جديد أو إلى العمل.
  • قد تنعزل أو يكثر بكاءها في هذه الفترة، والمشكلة أنها أصلا لا تدري ما السبب.
  • بعض النساء تخلق مشاكل مع أزواجها وخاصة في حالة عدم وجود تواصل جيد.
  • قد تسلك نقيض ما كانت تفعله من قبل من الاهتمام بالأولاد، فتهمل في بيتها إهمالا شديدا على حساب نفسها.
  • ولا تتعجب إن رأيت نهما في استخدام المستحضرات التجميلية أو اللجوء لعمليات التجميل، كمحاولة للعودة إلى سن العشرين.
  • أو بدلا من فرط الاهتمام قد ترى فرط اهمال في نفسها ناجما عن شعورها باليأس من أنها لم تعد جميلة.

وتكمن المشكلة الأكبر في أن بعض النساء يأخذن قرارا بالانفصال بعد عشرة عمر قد تدوم طويلا، فتشعر بسبب هذه المرحلة بالندم طول حياتها. وقد تكلفها قراراتها في هذه الفترة، ضياع أسرتها كاملة!

ومن هنا ننصح النساء اللاتي يشعرن باضطرابات في هذه الفترة بالتأني قبل اتخاذ أي قرار حتى لا  تندم مؤخرا.

التغيرات الهرمونية المصاحبة لهذه الفترة:

في سن الأربعين تكون معظم السيدات اقتربت من سن اليأس مع ما يصاحبه مع اضطرابات شديدة في الهرمونات. والتي قد ينتج عنها:

  • فرط تعرق ليلي بشكل يضايق المرأة.
  • الشعور بالأرق وعدم القدرة على النوم.
  • الشعور بالإجهاد.
  • وطبعا اضطرابات في الدورة الشهرية إما بغزارتها أو ندرتها.

كل هذه التغيرات سويا تشكل رد فعل المرأة في هذه المرحلة، فبعض النساء تتقبل عمرها كمرحلة طبيعية فطرنا الله عيها، والبعض الآخر يرى أن النهاية قد اقتربت وأنها أصبحت غير مرغوبة.

وبرغم أن دعم الزوج يساعد كثيرا في تخطي هذه المرحلة، إلا أن تقبل المرأة لهذه المرحلة هي أكثر الوسائل فاعلية لتخطيها.

Recommended For You

About the Author: admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *